الفيض الكاشاني

92

عين اليقين الملقب بالأنوار والأسرار

في الحياة والموت وَما يَسْتَوِي الْأَحْياءُ وَلَا الْأَمْواتُ « 1 » أصل الحياة : هي ما يساوق الفعل والإدراك معا . والموت : ما يقابلها . وهما أيضا يرجعان إلى الوجود والعدم ؛ لأنّ مبدأ الأفعال والآثار إنّما هو الوجود ، وهو كما دريت عين الإدراك ، فكلّ موجود حيّ على حسب وجوده ، شدّة وضعفا ، وكل معدوم ميّت من جهة أنّه معدوم ، وكذلك كلّ عالم فهو حيّ بقدر علمه ، وكل جاهل فهو ميّت على حسب جهله . ومن هنا قال سبحانه عند ذكر العلماء والجهّال : وَما يَسْتَوِي الْأَحْياءُ وَلَا الْأَمْواتُ . وقال : لِيُنْذِرَ مَنْ كانَ حَيًّا « 2 » ، فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً « 3 » ، أَ وَمَنْ كانَ

--> ( 1 ) - سورة فاطر ، الآية 22 . ( 2 ) - سورة يس ، الآية 70 . ( 3 ) - سورة النحل ، الآية 97 .